رحلة رمزية بين الشرق والغرب، وبين الذاكرة والهوية، بحثًا عن الحقيقة وكرامة الإنسان المعاصر.
صدرت «العودة» عام 2006 عن دار Fara للنشر، وهي تتمة لرواية «سرّ برهومة» التي ظهرت طبعتها الإيطالية الأولى عام 1994 وأعيد نشرها عن Fara عام 1997. ومن خلال سرد رمزي ورؤيوي، يستأنف محمد غنيم رحلة برهومة ويتناول العلاقة المعقدة بين الثقافات والشعوب والهويات المختلفة.
تروي الرواية اللقاء والصدام بين الشرق والغرب، وبين شمال العالم وجنوبه، وتكشف فقدان الجذور والظلم الاجتماعي والظروف التي تدفع كثيرًا من البشر إلى العبودية والاستغلال وإنكار الكرامة.
يتجاور في عالم غنيم السردي العلم والسحر، والتكنولوجيا والروحانية، والحداثة وذاكرة الأسلاف. ويتأمل الكاتب خطر تقدم بلا ضابط أخلاقي وضرورة صون القيمة الإنسانية للمعرفة.
وبالصور الرمزية والأجواء المتخيلة، تصبح «العودة» تأملًا إنسانيًا شاملًا في مصير الإنسان والبحث عن الحرية وإمكان بناء حوار صادق بين الثقافات المختلفة.
أبرزت القراءات النقدية البعد الرمزي للرواية، حيث تتحول رحلة برهومة إلى استعارة للبحث عن الهوية والحرية.
تواصل الرواية المسار الذي بدأته «سرّ برهومة»، وتطور عبر صور رؤيوية العلاقة بين الشرق والغرب، وبين ذاكرة الجذور وتحولات العالم الحديث.
وهكذا تصبح قصة برهومة رمزًا لمسيرة الإنسان بحثًا عن إنسانيته في عالم معلق بين التقدم العلمي والروحانية والحاجة إلى الحقيقة.
في الروايات المكرسة لشخصية برهومة، يروي محمد غنيم رحلة الإنسان الكونية في سعيه إلى التحرر من الخوف والقهر واستعادة هويته وحريته.